أبو بكر يموت بن مزرع العبدي
75
كتاب الأمالي ( نوادر الرسائل 2 )
بدنك ، وأخلقت ثيابك ، وأعجفت برذونك ، وقتلت غلامك ، فما لك راحة ولا قرار ؟ فلو اقتصدت بعض الاقتصاد ! . قال لي : قد سمعت تغريد الأطيار في الأسحار في أعالي الأشجار ، وسمعت محسنات القيان على الأوتار ، فما طربت طربي لنغمة شاكر أوليته معروفا ، أو سعيت له في حاجة « * » . 65 [ أبو عمرو بن العلاء والوعد ] حدّثنا يموت بن المزرّع ، ثنا العبّاس بن الفرج الرّياشيّ ، ثنا الأصمعيّ ، عن معاذ بن العلاء ، قال : سأل رجل أبا عمرو بن العلاء حاجة ، فوعده بها ، ثم إنّ الحاجة تعذّرت على أبي عمرو ، فلقيه الرّجل بعد ذلك ، فقال له : أبا عمرو ! وعدتني وعدا فلم تنجزه ! فقال أبو عمرو : فمن أولى بالغمّ ؟ قال : أنا . قال : لا بل أنا . قال الرّجل : وكيف ذلك ، أصلحك اللّه ؟ قال : لأنّي وعدتك وعدا ، فأبت بفرح الوعد ، وأبت أنا بهمّ الإنجاز ، فبتّ ليلتك فرحا مسرورا ؛ وبتّ ليلتي مفكّرا مهموما ، ثم عاق القدر عن بلوغ الإرادة ، فلقيتني مدلّا ، ولقيتك محتشما « * * » . 66 [ عتبة بن أبي سفيان وأهل مصر ] حدّثنا يموت بن المزرّع ، قال : حدّثنا أبو حاتم سهل بن محمّد ، قال : أخبرنا العتبيّ ، عن أبيه ، قال : استخلف عتبة بن أبي سفيان ابن أخت لأبي الأعور السّلمي ، على أهل مصر ؛ وكانت له شدّة على بعض أهل مصر ، فامتنعوا عليه . فكتب إلى عتبة ، فقدمها ، فدخل المسجد ، ورقي على المنبر ، فحمد اللّه وأثنى عليه ، وقال : يا أهل مصر ، قد كنتم تعذرون ببعض المنع منكم ، لبعض
--> ( * ) مروج الذهب للمسعودي 5 / 105 . وانظر الخبر من غير رواية يموت في : عيون الأخبار 3 / 121 وثمار القلوب 2 / 656 والمناقب والمثالب 85 والعقد الفريد 1 / 234 وخاص الخاص 38 ومرآة المروءات 29 وزهر الآداب 956 وشرح نهج البلاغة 1 / 328 والجماهر للبيروني 82 . ( * * ) المنتقى من مكارم الأخلاق للخرائطي ، بخط الحافظ السّلفي وانتقائه . ص 54 وإنباه الرواة 4 / 126 .